مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 7 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 420 من 510

قال : وأمّا التي في سورة النساء : (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً ...) (1) الآية ، فهو الرجل الذي قد عرف الإسلام وعَمِل عَمل الإسلام ثم قتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم ، لا توبة له.

قال : فذكرت ذلك لمجاهد ، فقال : إلاّ من ندم.

قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه » (2).

أقول : ومجاهد هذا من تلاميذ ابن عباس ، ومن عرض عليه القرآن مراراً ثلاثين مرّة ، وفي ثلاث منها يسأله عنه حرفاً حرفاً (3) ، ففي قوله هذا يجعلنا في حيطة من الأخذ بتفسيره على أنّه أحد التفاسير عن أستاذه.

وأخرج الطبري في تفسيره عن سعيد بن جبير قال : « أتى رجل ابن عباس فقال : سمعت الله يقول : (وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) (4) ، وقال أيضاً في آية أخرى : (وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثاً) (5).

____________

(1) النساء / 93.

(2) المستدرك 2 / 403.

(3) أخرج الطبري في تفسيره 2 / 395 ط البابي الحلبي وأولاده بمصر 1373 ه عن مجاهد قال : عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات ، من فاتحته إلى خاتمته ، أوقفه عند كل آية واسأله عنها ، حتى انتهى إلى هذه الآية : ( نسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) ( البقرة / 223 ) ، فقال ابن عباس : إن هذا الحي من قريش ، كانوا يشرحون النساء بمكة ويتلذذون بهن مقبلات ومدبرات ، فلما قدموا المدينة تزوجوا في الأنصار ، فذهبوا ليفعلوا بنهن كما كانوا يفعلون بالنساء بمكة ، فأنكرن ذلك ، وقلن : هذا شيء لم نكن نؤتى عليه ، فانتشر الحديث حتى أنتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأنزل الله تعالى ذكره في ذلك : ( نسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) إن شئت فمقبلة وأن شئت فمدبرة ، وأن شئت فباركة ، وإنما يعني بذلك موضع الحرث الولد يقول إئت الحرث من حيث شئت.

(4) الانعام / 23.

(5) النساء / 42.

الصفحة 420 من 510