عباس : « أنّه دخل على عثمان رضي الله عنه فقال : لم صار الأخوان يَردان الأم إلى سدس ، وإنّما قال الله : (فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ) (1) والأخوان في لسان قومك وكلام قومك ليسا بإخوة؟ فقال عثمان : هل استطيع نقض أمر كان قبلي ، وتوارثه الناس ومضى في الأمصار؟ » (2).
أخرج الحاكم في « المستدرك » في تفسير سورة الفرقان ، بسنده عن سعيد بن جبير قال : « أمرني عبد الرحمن بن ابزي أن أسأل ابن عباس عن هاتين الآيتين ما أمرهما؟ التي في سورة الفرقان : (وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ) (3) ، والتي في سورة النساء : (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً) (4)؟ قال : فسألت ابن عباس عن ذلك.
قال : لمّا أنزل التي في سورة الفرقان قال مشركوا أهل مكة قتلنا النفس التي حرم الله بغير الحق ، ودعونا مع الله آلهاً آخر وأتينا الفواحش. قال : فنزلت : (إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً) (5) ، قال : فهؤلاء لأولئك.
____________
(1) النساء / 11.
(2) جامع البيان 4 / 278.
(3) الفرقان / 68.
(4) النساء / 93.
(5) مريم / 60.




