وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ * لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ) (1) ، قال ابن عباس : سألهم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن شيء فكتموه إياه ، وأخبروه بغيره ، فخرجوا وقد أروه أن قد أخبروه بما قد سألهم عنه ، فأستحمدوا بذلك إليه وفرحوا بما أتوا من كتمانهم إياه ما سألهم عنه » (2).
وأخرج الخطيب في كتاب « الفقيه والمتفقه » بسنده عن سعيد بن جبير ، قال : « جاء رجل فقال : يا بن عباس إنّي أجد في القرآن أشياء تختلف عليَّ قد وقع ذلك في صدري؟
قال ابن عباس : أتكذيب؟ فقال الرجل ما هو بتكذيب ولكن إختلاف.
قال : فهلّم ما وقع في نفسك؟
فقال الرجل : أسمع الله تعالى يقول : (فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَاءلُونَ) (3) ، وقال في آية أخرى : (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ) (4).
وقال في آية أخرى : (وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثاً) (5) ، وقال في آية أخرى : (وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) (6) فقد كتموا في هذه الآية.
____________
(1) آل عمران / (187) 188.
(2) تفسير الطبراني 4 / 207.
(3) المؤمنون / 101.
(4) المؤمنون / 101.
(5) الصافات / 27.
(6) الأنعام / 23.




