والطبراني ، وابن مردويه ، والبيهقي في الأسماء والصفات ، عن مقسم قال : سأل عطية ابن الأسود ابن عباس ، فقال : انّه قد وقع في قلبي الشك قول الله : (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) (1) ، وقوله : (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) (2) ، وقوله : (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ) (3) ، قد أنزل في شوال وذي القعدة وذي الحجة والمحرم وشهر ربيع الأول؟
فقال ابن عباس : في رمضان وفي ليلة القدر وفي ليلة مباركة جملة واحدة ، ثم أنزل بعد ذلك على مواقع النجوم رسلاً في الشهور والأيام » (4).
وأخرج أيضاً بسنده عن يزيد الأصم : « أنّ رجلاً من أهل الكتاب أتى ابن عباس فقال : تقولون : (وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ) (5) فأين النار؟ فقال ابن عباس : أرأيت الليل إذا جاء أين يكون النهار ، وإذا جاء النهار أين يكون الليل؟ » (6).
وأخرج الطبراني في تفسيره : « إنّ مروان بن الحكم قال لبوابه رافع : يا رافع إذهب إلى ابن عباس فقل : إن كان كلّ امرئ منا فرح بما أتى ، وأحبّ أن يُحمد بما لم يفعل معذّباً ، لنعذبنّ جميعاً؟
فقال ابن عباس : ما لكم ولهذه الآية؟ إنّما أنزلت في أهل الكتاب ، ثم تلا ابن عباس : (وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ
____________
(1) البقرة / 185.
(2) القدر / 1.
(3) البقرة / 3.
(4) الدر المنثور 1 / 189 ، ط افست اسلامية.
(5) آل عمران / 133.
(6) جامع البيان للطبري 4 / 95.




