الذنوب ولا يغفر شركاً ولا يتعاظمه ذنب أن يغفره ، جحده المشركون رجاء أن يغفر لهم ، فقالوا : (وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) (1) ، فختم الله على أفواههم فتكلمت أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون ، فعند ذلك : (يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثاً) (2).
وأمّا قوله : (فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءلُونَ) (3) ، فإنّه إذا نفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلاّ من شاء الله فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ، ثم نفخ فيه أخرى (فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ) (4).
وأمّا قوله : (خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ) (5) ، فإنّ الأرض خلقت قبل السماء وكانت السماء دخاناً (فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ) (6) في يومين بعد خلق الأرض.
وأمّا قوله : (وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا) (7) ، يقول : جعل فيها جبلاً ، وجعل فيها نهراً ، وجعل فيها شجراً ، وجعل فيها بحوراً.
وأمّا قوله : (كَانَ اللّهُ) ، فإنّ الله كان ولم يزل كذلك وهو كذلك ، العزيز حكيم ، عليم قدير ، لم يزل كذلك.
____________
(1) الأنعام / 23.
(2) النساء / 42.
(3) المؤمنون / 101.
(4) الزمر / 68.
(5) فصلت / 9.
(6) البقرة / 29.
(7) النازعات / 30.




