فقال ابن عباس : ما هو أشك؟ قال : ليس بشك ، ولكنه إختلاف.
قال : هات ما إختلف عليك من ذلك.
قال : أسمع الله يقول : (ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) (1) ، وقال : (وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثاً) (2) ، فقد كتموا.
وأسمعه يقول : (فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءلُونَ) (3) ، ثم قال : (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ) (4).
وقال : (أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ...) (5) ، حتى بلغ (طَائِعِينَ) (6) ، ثم قال : في الآية الأخرى : (أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا) (7) ، ثم قال : (وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا) (8).
وأسمعه يقول : (كَانَ اللّهُ) ، ما شأنه يقول : (وَكَانَ اللّهُ).
فقال ابن عباس :
أمّا قوله ، وقال : (ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) (9) ، فإنّهم لمّا رأوا يوم القيامة وأنّ الله يغفر لأهل الإسلام ويغفر
____________
(1) الأنعام / 23.
(2) الصافات / 27.
(3) المؤمنون / 101.
(4) الصافات / 27.
(5) فصلت / 9.
(6) فصلت / 11.
(7) النازعات / 27.
(8) النازعات / 30.
(9) الأنعام / 23.




