2 أخرج الطبري في تفسيره ، عن ابن عباس في قوله تعالى : (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا) (1) ، قال ابن عباس : « كانتا ملتصقتين ، فرفع السماء ووضع الأرض » (2).
وهذه الرواية لا تصادم العلم الحديث ، بل بالعكس فقد جاء العلم مصدقاً في شأن خلق السماوات والأرض ، ونظرية « لابلاس » قررت أنّ الأرض والشمس ومختلف الكواكب والأجرام إنّما كانت سديماً في الفضاء (3).
3 أخرج الطبري في تفسيره عن ابن عباس في قوله تعالى : (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) (4) ، قال ابن عباس رضي الله عنه : « قائمة ، وإنّما قيل : وهي تمر مرّ السحاب ، لأنّها تجمع ثم تسير ، فيحسب رائيها لكثرتها أنّها واقفة وهي تسير سيراً حثيثاً ، كما قال الجعدي :
بارعن مثل الطود تحسب أنّهم | بارعن مثل الطود تحسب أنّهم |
وفي قوله تعالى : (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ) ، قال ابن عباس : « أحسن كلّ شيء خلقه وأوثقه » (5).
____________
(1) الأنبياء / 30.
(2) تفسير الطبري 1 / 18.
(3) الله والعلم الحديث / 162.
(4) النحل / 88.
(5) تفسير الطبري 20 / 21.




