مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 7 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 510

ولابدّ لنا أوّلاً من معرفة معنى التفسير لغة واصطلاحاً ، ثم نرى مدى معرفة مؤسس مدارس التفسير في العالم الإسلامي في عصره بذلك العلم ، مع دقة علم ومزيد فهم في تبيان الحقائق.

يقول أهل اللغة : التفسير : مأخوذ من الفسر بمعنى الإيضاح والتبين ، ومنه قوله تعالى : (وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً) (1) أيّ أحسن بياناً ، كما أنّ من معانيه كشف المغطى ، وهو هو في معناه وإن إختلف لفظه في مبناه ، فعلى هذا لا نجد كبير فرق بين المعنى اللغوي وهو كما مرّ ، وبين المعنى الإصطلاحي الذي هو : العلم بما يفهم من كلام الله تعالى في كتابه المجيد ، وتبيانه للناس بما يغني ويفيد.

وتبقى أدوات التفسير كالمقدمات الموصلة إلى فهم النتائج فهي لازمة للمفسّر كالدلالة اللغوية في الترادف والحقيقة والمجاز ، ومعرفة اللهجات ، وتركيبة الجمل التي يفرّق فيها بين العام والخاص ، والمحكم والمتشابه ، والناسخ والمنسوخ ، ممّا هو ألصق بالتأويل منه بالتفسير ، وكذلك

____________

(1) الفرقان / 33.

الصفحة 40 من 510