تتبعت موارد سجود التلاوة في كتب الفقه عند الفريقين ، ففي عدّة موارد يذكرون السجود فيها عن ابن عباس ، فمن هذا يمكننا الإستدلال على مواضع سجود التلاوة في مصحفه. ولا أزعم أنّها مكتوبة فيه ، وإلى القارئ بيان تلك الموارد نقلاً عن « السنن الكبرى » للبيهقي :
1 ففي باب من قال في القرآن أحدى عشر سجدة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قرأ بالنجم فسجد معه المسلمون والمشركون والجن والأنس » (1).
2 وفي الباب نفسه ، عن العريان ، أو أبي العريان ، قال : قال ابن عباس : « ليس في المفصل سجدة » ، قال : فلقيت أبا عبيدة فذكرت له ما قال ابن عباس؟ قال : قال عبد الله يعني ابن مسعود : « سجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنون والمشركون في النجم ، فلم نزل نسجد بعده » (2).
أقول : وهذا الخبر يردّه ما تقدم وما يأتي.
3 وفي باب سجدة النجم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم سجد فيها يعني « النجم » وسجد فيها المسلمون والمشركون والجن والأنس » (3) ، وهذا رواه البخاري في الصحيح.
4 وفي باب سجدتي سورة الحج ، عن أبي العالية ، عن ابن عباس ، قال : « في سورة الحج سجدتان » (4).
____________
(1) السنن الكبرى 2 / 313.
(2) نفس المصدر 2 / 314.
(3) نفس المصدر.
(4) نفس المصدر 2 / 318.




