بني أمية وأخذ جوائزهم ، فقلت : من هذه؟ قال : أختي رقيّة خرفت ، قالت : بل خرفت أنت ، كتمت فضائل آل محمد » (1).
وزاد على ذلك وصف الشافعي والدارقطني له بالتدليس ، وعدّه ابن حجر في المرتبة الثالثة من المدلّسين (2). وهذا عيب على عيب!
فتبّين سقوط هذه الرواية عن ابن عباس في القراءة على سبعة أحرف ، إذ لم تصح سنداً.
ويبقى علينا أن نبحث ما إذا كانت هناك قراءات خاصة في مصحف ابن عباس ، فنقول :
لقد أخرج ابن أبي داوود في كتاب « المصاحف » ، باب إختلاف مصاحف الصحابة ، ذكر مصحف عبد الله بن عباس رضي الله عنه وذكر عدّة روايات فيها قراءات تخالف المصحف الإمام المتداول بين المسلمين ، والمتلقى بالقبول بالتواتر (3) ، وكلّ ما ذكره ابن أبي داوود عن مخالفة مصحف ابن عباس رضي الله عنه إنّما هي أخبار آحاد لا تثبت علماً ولا عملاً ، وإنّي إنّما أذكرها لئلا يظن ظان إنّي في غفلة عنها ، فسأذكرها لمناقشتها ، ولئلا يغتر مغتر بوجودها في كتاب « المصاحف » لابن أبي داوود ، وفي غيره من بعض كتب التفسير ، كتفسير الطبري الذي هو أجمع التفاسير لما ورد عن ابن عباس.
____________
(1) تاريخ دمشق / ترجمة الإمام 2 / 65.
(2) طبقات المدلسين لابن حجر / 27 ط المحمودي بمصر.
(3) المصاحف / باب إختلاف مصاحف الصحابة / (73) 78.




