مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 7 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 366 من 510

المدني ، وترتيب سور كلّ منهما حسب تاريخ نزولها أوّلاً فأوّل. وهو نهج أتخذه الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في جمعه القرآن على التنزيل ، وكتب معه التأويل ، وهذا يعدّ أوّل مصحف جمع بين التنزيل والتأويل ، وهو الذي رواه محمد بن سيرين وتلهفّ لرؤيته فقال : « نبئت أنّ عليّاً أبطأ عن بيعة أبي بكر ، فلقيه أبو بكر فقال : أكرهت إمارتي؟ قال : لا ، ولكن آليت بيمين أن لا أرتدي برداء إلاّ إلى الصلاة حتى أجمع القرآن ، قال : فزعموا أنّه كتبه على تنزيل ، قال محمد : فلو أصبت ذلك الكتاب كان فيه علم » (1).

وفي رواية « الإستيعاب » ، قال ابن سيرين : « ولو أصيب ذلك الكتاب لوجد فيه علم كثير » (2).

وإذا رجعنا إلى المصادر المعنيّة نستقرئ فيها عن مصحف ابن عباس رضي الله عنه نجده أتخذ نهج الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، وهذا هو الحق.

ولكن لماذا كان ذلك هو النهج الذي ارتضاه ابن عباس؟

وللإجابة عليه : نقرأ ما رواه السيوطي عن ابن عباس ، قال : « كانت إذا نزلت فاتحة سورة بمكة كتبت بمكة ، ثم يزيد الله فيها ما يشاء ، وكان أوّل ما أنزل من القرآن : (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) (3) ... ثم ذكر باقي السور المكية ، ثم المدنية » (4).

____________

(1) كنز العمال 2 / 373 ، ط الهند الثانية.

(2) الإستيعات 3 / 974.

(3) العلق / 1.

(4) الإتقان 1 / 11.

الصفحة 366 من 510