المؤمنين ، وينظرون إلى المؤمنين ويتغامزون بأعينهم ، فإذا رأى المؤمنون نجواهم قالوا : ما نراهم إلاّ وقد بلغهم عن أقربائنا وإخواننا الذين خرجوا في السرايا قتل ، أو مصيبة ، أو هزيمة ، فيقع ذلك في قلوبهم ويحزنهم ، فلمّا طال ذلك شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأمرهم أن لا يتناجوا دون المسلمين ، فلم ينتهوا عن ذلك وعادوا إلى مناجاتهم ، فنزلت الآية » (1).
25 في تفسير قوله تعالى : (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُواً) (2).
قال ابن عباس : « يريد المستهزئين والمقتسمين وأتباعهم وجدالهم بالباطل ، أنّهم ألزموه أن يأتي بالآية على أهوائهم على ما كانوا يقترحون ، ليبطلوا ما جاء به محمد صلى الله عليه وآله وسلم » (3).
26 في تفسير قوله تعالى : (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ) (4).
عن ابن عباس قال : « إنّ أحبار اليهود وجدوا صفة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مكتوبة في التوراة : أكحل ، أعين ، ربعة ، حسن الوجه ، فمحوه من التوراة حسداً
____________
(1) مجمع البيان 9 / 414.
(2) الكهف / 56.
(3) مجمع البيان 6 / 358.
(4) البقرة / 79.




