هو على ذلك. فأعطى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زوجها مهرها ، وما أنفق عليها ، ولم يردّها عليه ، فتزوجها عمر بن الخطاب.
فكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يردّ من جاءه من الرجال ، ويحبس من جاءه من النساء إذا أمتحنّ ، ويعطي أزواجهن مهورهن » (1).
22 في تفسير قوله تعالى : (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً) (2).
عن ابن عباس قال : « ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الجن وما رآهم ، إنطلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء ، وأرسلت الشياطين إلى قومهم فقالوا : مالكم؟ قالوا : حيل بيننا وبين خبر السماء ، وأرسلت علينا الشهب ، وقالوا : ماذا إلاّ من شيء حدث فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها ، فمرّ النفر الذين أخذوا نحو تهامة بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو بنخل ، عامدين إلى سوق عكاظ ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر ، فلمّا سمعوا القرآن استمعوا له ، وقالوا : هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء ، فرجعوا إلى قومهم وقالوا : (قُلْ
____________
(1) مجمع البيان 9 / 452.
(2) الجن / (1) 2.




