10 في تفسير قوله تعالى : (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ) (1).
قال ابن عباس : « دعا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم اليهود إلى الإسلام ، فقالوا : بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا ، فهم كانوا أعلم منا فنزلت هذه الآية » (2).
11 في تفسير قوله تعالى : (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً * إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً * فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً * ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَداً) (3).
محمد بن إسحق بإسناده عن سعيد بن جبير ، وعكرمة ، عن ابن عباس : « أنّ النضر بن الحرث بن كلدة ، وعقبة بن أبي معيط ، أنفذهما قريش إلى أحبار اليهود بالمدينة ، وقالوا لهما : سلاهم عن محمد ، وصِفا لهم صفته ، وخبّراهم بقوله ، فإنّهم أهل الكتاب الأوّل ، وعندهم من علم الأنبياء ما ليس عندنا. فخرجا حتى قدما المدينة ، فسألا أحبار اليهود عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وقالا لهم ما قالت قريش ، فقال لهما أحبار اليهود : إسألوه عن ثلاث ، فإن أخبركم بهن فهو نبيّ مرسل ، وإن لم يفعل فهو رجل متقول ، فروا فيه رأيكم : سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأوّل ، ما كان أمرهم ، فإنّه قد كان لهم حديث عجيب؟ وسلوه عن رجل طوّاف ، قد بلغ مشارق
____________
(1) البقرة / 170.
(2) مجمع البيان 1 / 470.
(3) الكهف / (9) 12.




