الرَّجِيمِ * إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ) (1).
قال ابن عباس : « إنَّ رجلاً من « حضرموت » يقال له : عبدان الأشرع ، قال : يا رسول الله! إنّ أمرأ القيس الكندي جاورني في أرضي ، فاقتطع من أرضي ، فذهب بها مني ، والقوم يعلمون أنّي لصادق ، ولكنه أكرم عليهم مني. فسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمرأ القيس عنه ، فقال : لا أدري ما يقول. فأمره أن يحلف ، فقال عبدان : إنّه فاجر لا يبالي أن يحلف ، فقال : إن لم يكن لك شهود فخذ بيمينه.
فلمّا قام ليحلف ، أنظره فانصرفا ، فنزل قوله : (وَلاَ تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ) الآيتان. فلمّا قرأهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال أمرؤ القيس : أمّا ما عندي فينفد ، وهو صادق فيما يقول. لقد اقتطعت أرضه ، ولم أدري كم هي ، فليأخذ من أرضي ما شاء ، ومثلها معها ، بما أكلت من ثمرها. فنزل فيه : (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً) الآية » (2).
9 في تفسير قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) (3).
عن ابن عباس : « إنّها نزلت في ثقيف وخزاعة وبني عامر بن صعصعة وبني مدلج ، لما حرمّوا على أنفسهم من الحرث والأنعام والبحيرة والسائبة والوصيلة ، فنهاهم الله عن ذلك » (4).
____________
(1) النحل / (95) 100.
(2) مجمع البيان 5 / 249.
(3) البقرة / 168.
(4) مجمع البيان 1 / 367.




