مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 7 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 510

تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً) (1).

قال ابن عباس : « لمّا أصاب المسلمين ما أصابهم يوم أحد وصعد النبيّ الجبل ، قال أبو سفيان : يا محمد لنا يوم ولكم يوم ، فقال : أجيبوه ، فقال المسلمون : لا سواء قتلانا في الجنّة وقتلاكم بالنار ، فقال أبو سفيان : لنا عُزّى ولا عُزى لكم ، فقال النبيّ : قولوا : الله مولانا ولا مولى لكم ، فقال أبو سفيان : أعلُ هُبَل ، فقال النبيّ : قولوا الله أعلى وأجلّ ، فقال أبو سفيان : موعدنا وموعدكم يوم بدر الصغرى ، ونام المسلمون وبهم الكلوم ، وفيهم نزلت : (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) (2) ، وفيهم نزلت : (إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ) (3) ، لأنّ الله أمرهم على ما بهم من الجراح أن يتبعوهم وأراد بذلك إرهاب المشركين ، وخرجوا إلى حمراء الأسد ، وبلغ المشركين ذلك ، فأسرعوا حتى دخلوا مكة » (4).

2 في تفسير قوله تعالى : (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي

____________

(1) النساء / 104.

(2) آل عمران / 140.

(3) النساء / 104.

(4) مجمع البيان 3 / 180.

الصفحة 337 من 510