أصواتها ، وأختلطت أصواتها بأصواتهم ، وتضرّعوا إلى الله عزوجل ، وقالوا آمنا بما جاء به يونس ، فرحمهم ربّهم واستجاب دعاءهم وكشف عنهم العذاب بعدما أظلّهم » (1).
10 في تفسير قوله تعالى : (وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ) (2).
قال ابن عباس : « وكان بين أن قذفوه في الجبّ وبين أن دخلوا عليه أربعين سنة ، فلذلك أنكروه ، ولأنّهم رأوه ملكاً جالساً على السرير عليه ثياب الملوك ، ولم يكن يخطر ببالهم أن يصير إلى تلك الحالة.
وكان يوسف ينتظر قدومهم عليه ، فكان أثبت لهم ، فلمّا نظر إليهم يوسف وكلّموه بالعبرانية ، قال لهم : من أنتم وما أمركم؟ فإنّي أنكر شأنكم؟ » (3).
11 في تفسير قوله تعالى : (رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ) (4).
قال ابن عباس : « سألت عليّاً عليه السلام عن هذه الآية؟ فقال : ما بلغك فيها يا ابن عباس؟ قلت : سمعت كعباً يقول : اشتغل سليمان في عرض الأفراس حتى فاتته الصلاة ، فقال : ردُّوها علي يعني الأفراس كانت أربعة عشر فأمر بضرب سوقها وأعناقها بالسيف فقتلها ، فسلبه الله ملكه أربعة عشر
____________
(1) مجمع البيان 5 / (229) 230.
(2) يوسف / 58.
(3) مجمع البيان 5 / (229) 230.
(4) ص / 33.




