مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 7 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 325 من 510

قال ابن عباس : « كانوا يبنون القصور بكلّ موضع ، وينحتون من الجبال بيوتاً يسكنونها شتاء لتكون مساكنهم في الشتاء أحصن وأدفأ » (1).

8 في تفسير قوله تعالى : (وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ) (2).

قال ابن عباس : « إنّ السبعين الذين قالوا : (لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ) (3) ، كانوا قبل السبعين الذين أخذتهم الرجفة ، وإنّما أمر الله تعالى موسى أن يختار من قومه سبعين رجلاً ، فأختارهم وبرز بهم ليدعوا ربّهم فكان فيما دعوا أن قالوا : اللهم أعطنا ما لم تعط أحداً من قبلنا ، ولا تعطيه أحداً من بعدنا ، فكره الله ذلك من دعائهم فأخذتهم الرجفة » (4).

9 في تفسير قوله تعالى : (فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ) (5).

قال ابن عباس : « كان العذاب فوق رؤوسهم قدر ثلثي ميل ، فلمّا رأوا ذلك أيقنوا بالهلاك ، فطلبوا نبيّهم فلم يجدوه ، فخرجوا إلى الصعيد بأنفسهم ونسائهم وصبيانهم ، ودوابهم ، ولبسوا المسوح ، وأظهروا الإيمان والتوبة ، وأخلصوا النية ، وفرّقوا بين كلّ والدة وولدها من الناس والأنعام ، فحنّ بعضها إلى بعض ، وعلت

____________

(1) مجمع البيان 4 / 292.

(2) الأعراف / 155.

(3) البقرة / 55.

(4) مجمع البيان 4 / 368.

(5) يونس / 98.

الصفحة 325 من 510