ورهطك منهم المخلصين ، خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى صعد إلى الصفا ، فهتف : يا صباحاه ، فقالوا : من هذا الذي يهتف؟ فقالوا : محمد ، فاجتمعوا إليه ، فقال : « يا بني فهر ، يا بني فلان ، يا بني عبد المطلب ، يا بني عبد مناف » ، فاجتمعوا إليه ، فقال : « أرأيتكم أن أخبرتكم أنّ خيلاً تخرج بسفح هذا الجبل ، أكنتم مصدقي؟ » قالوا : ما جرّبنا عليك كذباً ، قال : « فإني نذير ربكم بين عذاب شديد » ، فقال أبو لهب : تباً لك ما جمعتنا إلاّ لهذا؟ ثم قام فنزلت هذه السورة : (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ) (1) ».
2 (مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ) (2). عن أبي الطفيل ، قال : « جاء بنو أبي لهب إلى ابن عباس ، فقاموا يختصمون في البيت ، فقام ابن عباس ، فحجز بينهم ، وقد كفّ بصره ، فدفعه بعضهم حتى وقع على الفراش ، فغضب وقال : أخرجوا عني الكسب الخبيث ».
3 (وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ) (3). قال ابن عباس : « كانت تحمل الشوك والعظاة فتطرحه على طريق النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إذا خرج إلى الصلاة ليعقره وأصحابه ».
4 (فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ) (4). قال ابن عباس : « هي حبال تكون بمكة ، سميت بها السلسلة من حديد طولها سبعون ذراعاً تدخل من فيها وتخرج من دبرها وتدار على عنقها في النار ».
____________
(1) المسد / 1.
(2) المسد / 2.
(3) المسد / 4.
(4) المسد / 5.




