بتفسير كلمة : (لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ) (1) ، وحتمية العقوبة كما سيأتي ذلك.
وهذا يعني أنّ ابن عباس في تفسيره لما جاء في الجزء الثلاثين ، لم يلتزم نهجاً معيناً موحداً في تفسير تلك المشاهد والمشاعر والصور ، وأحسب أنّ القارئ سيعرف أنّ ابن عباس إنمّا عنى بتفسير المفردات حينا ، وذكر سبب النزول حيناً ، فهو في ذلك كان مع حاقّ اللفظ مع بيان سببه وذكر قصته.
استخدام المصادر
لم أجد في المقام أجدى نفعاً من الرجوع إلى « مجمع البيان » للطبرسي الذي ذكر ابن عباس في أكثر من « 1750 » مورداً ، ثم « جامع البيان » للطبري الذي هو أقدم وأتم تفسير جمع الرواية والأثر ، كما أنّه راعى المعنى الظاهر للفظ ، وحتى قيل بأنّه كان في استخدامه للإستعمال اللغوي والإستشهاد بالشعر ، متأثراً بنهج ابن عباس ، فالرجوع في اقتناص واقتباس آراء ابن عباس رضي الله عنه يكفينا في الوثوق بنقلهما ، ولا يعني ذلك توهين بقية المصادر التي زخرت بنقل المروي والمأثور عن ابن عباس ك « الدر المنثور » للسيوطي ، أو « تفسير البرهان » للسيد البحراني ، وغيرهما من التفاسير.
وإلى القارئ ما جاء عن ابن عباس في القصص القرآني وصور الحياتين في النشأتين من خلال سور الجزء الثلاثين ، بدءاً من :
____________
(1) العلق / 15.




