وفي فضائل معاوية ، مثل : « الأمناء سبعة : اللوح والقلم واسرافيل وميكائيل وجبريل ومحمد ومعاوية » ، ذكره ابن كثير في تاريخه ، فقال : « هذا أنكر من الأحاديث التي من قبله وأضعف إسناداً » (1).
ابن عباس وآيات التحدي
ولمّا كان القرآن الكريم قد أمتاز بأسلوبه البياني العالي ، وقد تحدى العرب أهل البلاغة والفصاحة ، فإنّهم لمّا سمعوا بعض آياته فأدهشهم وخلب ألبابهم ، فكان منهم المعاند : (فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ) (2) ، ومنهم من ازداد عتواً كما حكى القرآن حالهم فقال : (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ) (3) ، فتحداهم بأن يأتوا بسورة من مثله فقال تعالى : (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ) (4).
ولمّا كان ابن عباس « ترجمان القرآن » يقرأ هاتين الآيتين يقول : « (وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ) يعني أعوانكم وأنصاركم الذين
____________
(1) تاريخ ابن كثير 8 / 129 حوادث سنة 60.
(2) المدثر / 24.
(3) سبأ / 31.
(4) البقرة / (23) 24.




