مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 7 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 510

5 عن يحيى بن أبي كثير ، عن ابن عباس ، قال : « قيّدوا العلم بالكتاب ، من يشتري مني علماً بدرهم » (1).

هذه أيضاً خمس روايات فيها الرخصة من ابن عباس قولاً وعملاً. خمس بخمس! فأيّهما أرجح ميزاناً وأظهر برهاناً؟

فنقول : إنّ الروايات التي ذكرت الكراهة أربع منها عن طاووس وواحدة عن سعيد بن جبير ، وروايات طاووس متفاوتة الألفاظ والمعاني ، ممّا يبعث الشك في ضبط الراوي لها! ومع غض النظر عن ذلك ، فيمكن حمل الكراهة فيها على خوف الإنكباب على درسها ممّا يؤدي إلى الانصراف عن القرآن ، وهذا ما ذكره الخطيب وغيره في وجه المنع.

أمّا روايات الجواز ، فقال فيها : « إنّما اتسع الناس في كتب العلم وعوّلوا على تدوينه في الصحف بعد الكراهة لذلك ، لأنّ الروايات انتشرت والأسانيد طالت ، وأسماء الرجال وكناهم وأنسابهم كثرت ، والعبارات بالألفاظ اختلفت ، فعجزت القلوب عن حفظ ما ذكرنا ، وصار علم الحديث في هذا الزمان أثبت من علم الحافظ ، مع رخصة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمن ضعف حفظه في الكتاب ... » (2).

وهذا لا يبعد كثيراً عمّا قاله الرامهرمزي « ت360 ه » قبله ، فقد قال : « وإنّما كره الكتاب من كره من الصدر الأوّل لقرب العهد ، وتقارب

____________

(1) نفس المصدر / 91.

(2) نفس المصدر.

الصفحة 26 من 510