والتحرك ، فإذا نام قبض الله نفسه ولم يقبض روحه ، وإذا مات قبض الله نفسه وروحه » (1).
وهذا ليس بغريب منه ، بعد أن نجد عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ما هو أعجب وأعجب في الروح والنفس وخلق السموات والأرض ، كما في خطب « نهج البلاغة » ، وابن عباس قد أخذ علمه منه كما مرّ ذلك عنه مراراً.
على أنّه قد ورد ما يؤيد ما قاله ابن عباس فيما رواه العياشي ، بإسناده إلى أبي جعفر عليه السلام قال : « ما من أحد ينام إلاّ عرجت نفسه إلى السماء ، وبقيت روحه في بدنه ، وصار بينهما سبب كشعاع الشمس ، فإن أذن الله في قبض الأرواح أجابت الروح النفس ، وإذا أذن الله في ردّ الروح أجابت النفس الروح ، وهو قوله سبحانه : (اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (2) » (3).
ومن القصص القرآني المروي عن ابن عباس فيه روايات كثيرة ، ما يتعلق بالحياة الآخرة وكيفية الحساب والثواب والعقاب ، والصراط
____________
(1) مجمع البيان 8 / 404 ، ط الأعلمي.
(2) الزمر / 42.
(3) مجمع البيان 8 / 404 ط الأعلمي.




