الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى) (1) ، قال : « (فَأَمَّا مَنْ طَغَى) ، يقول : علا وتكبّر ، وهو علقمة بن الحرث بن عبد الله بن قصيّ ، (وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا) وباع الآخرة بالدنيا ، (فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى) ، (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ) ، يقول عليّ بن أبي طالب خاف مقام بين يدي ربّه وحسابه وقضاءه بين العباد ، فانتهى عن المعصية ، (وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى) يعني عن المحارم التي تشتهيها النفس ، (فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى) هي مأواه خاصة ومن كان هكذا عاماً » (2).
ومن سورة المطففين
1 عن ابن عباس في قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ) (3) ، قال : « فالذين آمنوا : عليّ بن أبي طالب ، والذين كفروا : منافقوا قريش » (4).
2 عن ابن عباس في قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا) (5) ، قال : « هم بنو عبد شمس ، مرّ بهم عليّ بن أبي طالب ومعه نفر فتغامزوا به وقالوا : هؤلاء هم الضّلال ، فأخبر الله تعالى ما للفريقين عنده جميعاً يوم القيامة ، وقال :
____________
(1) النازعات / (37) 41.
(2) شواهد التنزيل 2 / 323.
(3) المطففين / 29.
(4) تفسير الحبري / 327.
(5) المطففين / 29.




