ومن سورة النجم
1 عن ابن عباس قال : « كنت جالساً مع فتية من بني هاشم عند النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، إذ انقضّ كوكب ، فقال رسول الله : « من انقضّ هذا النجم في منزله ، فهو الوصيّ من بعدي » ، فقام فتية من بني هاشم ، فنظروا ، فإذا الكوكب قد أنقضّ في منزل عليّ ، قالوا : يا رسول الله قد غويت في حبّ عليّ ، فأنزل الله تعالى : (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى * وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى) (1) » (2).
2 عن ابن عباس في قوله تعالى : (وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى) (3) ، قال : « أضحك عليّاً وحمزة وجعفر يوم بدر من الكفار بقتلهم آباءهم ، وأبكى كفار مكة في النار حين قتلوا » (4).
أقول : إنّ ذكر جعفر في هذا الخبر سهو من الرواة غير مغتفر ، فإنّه كان يومئذ بالحبشة ولم يحضر بدراً ، وما جاء من الحبشة إلاّ عند فتح خيبر ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « بأيّهما أنا أشدّ فرحاً بقدوم جعفر أم بفتح خيبر » ، ولا يبعد أن يكون المراد عبيدة ، فهو كما مرّ ذكره مع عليّ عليه السلام وحمزة في يوم بدر.
____________
(1) النجم / (1) 7.
(2) شواهد التنزيل 2 / 203.
(3) النجم / 43.
(4) شواهد التنزيل 2 / 207.




