ابن أبي طالب فيعطى اللواء من النور الأبيض بيده ، تحته جميع السالفين من الأولين والأنصار لا يخلطهم غيرهم ، حتى يجلس على منبر من نور رب العزة ، ويعرض الجميع عليه رجلاً رجلاً ، فيعطى أجره ونوره ، فإذا أتى على آخرهم قيل لهم قد عرفتم منازلكم من الجنّة ، إنّ ربكم تعالى يقول لكم : عندي مغفرة وأجر عظيم يعني الجنّة فيقوم عليّ بن أبي طالب والقوم تحت لوائه حتى يدخلهم الجنّة ، ثم يرجع إلى منبره ولا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ بنصيبهم منه إلى الجنّة ، ويترك أقواماً على النار فذلك قوله : (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَنُورُهُمْ) يعني السالفين الأولين وأهل الولاية ، وقوله : (وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا) يعني بالولاية بحق عليّ ، وحق عليّ الواجب على العالمين ، (أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) (1) هم الذين قاسم عليّ عليهم النار فاستحقوا الجحيم » (2).
ومن سورة الحجرات
1 عن ابن عباس في قوله تعالى : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا ...) (3) ، قال : « يعني صدقوا بالله ورسوله ، ثم لم
____________
(1) الحديد / 19.
(2) شواهد التنزيل 2 / 176.
(3) الحجرات / 15.




