المجازي الذي يصح سلبه على المعنى الحقيقي نحو قوله تعالى : (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً) (1) ، وقوله تعالى : (أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ وَاللَّهُ * خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ) (2) ، وقوله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ) (3) ، وقوله تعالى : (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا) (4) وقوله تعالى : (وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (5) ، إلى غير ذلك من الآيات المتشابهة ، وابن عباس لا يخفى عليه وجه الحقيقة والمجاز في استعماله « فولاّهم الله أمر هذه الأمّة ».
ومن سورة الفتح
1 عن ابن عباس أنّه سئل عن قول الله عزوجل : (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) (6)؟ قال : « سأل قوم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : فيمن نزلت هذه الآية يا نبي الله؟ قال : « إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض فينادي مناد ليقم سيد المؤمنين ومعه الذين آمنوا بعد بعث محمد صلى الله عليه وآله وسلم فيقوم عليّ
____________
(1) النساء / 115.
(2) الصافات / (95) 96.
(3) الأنعام / 165.
(4) الشمس / 7 8.
(5) الأنعام / 129.
(6) الفتح / 29.




