مَوْلَى لَهُمْ « يقول لا ولي لهم يمنعهم من العذاب » (1).
3 عن عبد الله بن عباس في قوله تعالى : (أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ) (2) ، قال : « (أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ) ، يقول على دين من ربّه ، نزلت في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعليّ ، كانا على شهادة أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، (كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ) أبو جهل بن هشام وأبو سفيان بن حرب ، إذا هويا شيئاً عبداه ، فذلك قوله : (وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ) » (3).
4 عن ابن عباس في قوله تعالى : (فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ * فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ) (4) ، قال : « (فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ) ، يقول : جدّ الأمر وأمروا بالقتال ، (فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ) نزلت في بني أمية ليصدقوا الله في إيمانهم وجهادهم ، والمعنى لو سمحوا بالطاعة والإجابة لكان خيراً لهم من المعصية والكراهة ، (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ) فلعلكم أن وليتم أمر هذه الأمة أن تعصوا الله ، (وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ) ، قال ابن عباس : فولاّهم الله أمر هذه الأمة فعملوا بالتجبر والمعاصي ، وتقطعوا أرحام نبيهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته » (5).
أقول : لا شك في نسبة الولاية إلى الله تعالى فيما تسامح في التعبير
____________
(1) شواهد التنزيل 2 / 174.
(2) محمد / 14.
(3) شواهد التنزيل 2 / 182 ، والآية في سورة الحديد / 19.
(4) محمد / (20) 22.
(5) شواهد التنزيل 2 / 175.




