مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 7 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 510

عنا أذاه وفرغنا منه وأصلحنا أمرنا وألفتنا كما كانت.

قال الشيخ النجدي : لا والله ما هذا لكم برأي ألم تروا إلى حسن حديثه وحلاوة منطقه وغلبته على قلوب الرجال بما يأتي به ، والله لو فعلتم ذلك ما آمنتم على أن يحلّ [ في ] على حيّ من العرب فيغلب عليهم بذلك من قوله وحديثه حتى يبايعوه عليه ، ثم يسير بهم إليكم حتى يطأكم بهم فيأخذ أمركم من أيديكم ثم يفعل بكم ما أراد دبروا فيه رأيا غير هذا.

فقال أبو جهل بن هشام : والله إنّ لي فيه لرأيا ما أراكم وقفتم عليه بعد. قالوا : وما هو يا [ أ ] با الحكم؟ قال : أرى أن تأخذوا من كلّ قبيلة فتى شاباً جليداً نسيباً وسيطاً فينا ، ثم نعطي كلّ فتى منهم سيفاً صارماً ، ثم يعمدون إليه ، ثم يضربون بها ضربة رجل واحد فيقتلونه فنستريح منه ، فإنّهم إذا فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل كلّها فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعاً ، ورضوا عنا بالعقل فعقلناه لهم ، قال : فقال لهم الشيخ النجدي : القول ما قال هذا الرجل ، هذا [ هو ] الرأي لا رأي لكم غيره (1). فتفرق القوم عنه على ذلك وهم مجمعون له.

فأتى جبرئيل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه.

____________

(1) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : ( قال : يقول لهم الشيخ النجدي : القول ما قال هذا الرجل هذا الرأي بكم غيره ).

الصفحة 205 من 510