3 عن ابن عباس في قوله عزوجل : (وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) (1) ، قال : « (وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ) يعني من أمّة محمد أمّة ، (يَهْدُونَ بِالْحَقِّ) يعني يدعون بعدك يا محمد إلى الحق ، (وَبِهِ يَعْدِلُونَ) في الخلافة بعدك ، ومعنى « الأمة » العلم في الخير ، نظيرها : (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً) (2) ، يعني علماً في الخير معلمّاً للخير » (3).
ومن سورة الأنفال
1 عن ابن عباس ، قال : « لمّا نزلت : (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) (4). قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « من ظلم عليّاً مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنّما جحد نبوتي ونبّوة الأنبياء قبلي » (5).
2 عن ابن عباس في قوله : (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) ، قال : « حذّر الله أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن يقاتلوا عليّاً عليه السلام » (6).
____________
(1) الأعراف / 181.
(2) النحل / 120.
(3) شواهد التنزيل 1 / 204.
(4) الأنفال / 25.
(5) شواهد التنزيل 1 / 206.
(6) نفس المصدر 1 / 209. ولقد روى الهيثمي في مجمع الزوائد 7 / 27 عن مطرف : قلنا للزبير : يا أبا عبد الله ما جاء بكم؟ ضيّعتم الخليفة حتى قتل ثم جئتم تطلبون بدمه.
فقال الزبير : إنّا قرأناها على عهد رسول الله صلى الله عليه واله وأبي بكر وعمر وعثمان ( وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً ) لم نكن نحسب أنّا أهلها حتى وقعت فينا. قال رواه أحمد باسنادين ، ورجال أحدهما رجال الصحيح. « أقول » وهذا يؤكد ما قاله ابن عباس.




