إلى أوليائهم من الإنس فيلقون على ألسنتهم بتوهم منهم فيخبرون الناس ، فيكون بعضه حقاً ، وبعضه كذباً ، فلم يزل كذلك حتى رموا بهذه الشهب » (1).
وفي حديث إنذار العشيرة رواه ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ..... والحديث طويل.
إلى غير ذلك ممّا صرّح بروايته عن غيره ، وما لم يصرّح به فهو يرويه عن ابن عمه عليّ عليه السلام الذي قال فيه : « ما أخذت من تفسير القرآن فعن عليّ ابن أبي طالب عليه السلام » ، كما مرّ قريباً.
لذلك كان ابن عباس رضي الله عنه عالماً بأسباب النزول علماً متكاملاً بكلّ ما لمعنى كلمة التكامل من مفهوم ، فهو تلقى ذلك من بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من مدينة العلم من ابن عمه الإمام أمير المؤمنين عليه السلام باب مدينة العلم ، والذي كان يقول : « والله ما نزلت آية إلاّ وقد علمت فيما أنزلت؟ وأين أنزلت؟ وإن ربّي وهب لي قلباً عقولاً ولساناً سؤولاً » (2).
وقال ابن عباس رضي الله عنه « ما أخذت من تفسير القرآن فعن عليّ بن أبي طالب » (3).
كما كان يقول : « علم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من علم الله ، وعلم عليّ من علم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وما علمي وعلم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم في علم عليّ إلاّ كقطرة في سبعة أبحر » (4).
فأورثته تلك المعرفة مكانة متميزة عده ابن عمر معها بأنّه أعلم من
____________
(1) نفس المصدر / (113) 114.
(2) حلية الأولياء 1 / 68.
(3) مناهل العرفان 2 / 486.
(4) ينابيع المودة باب 14 / 10ط.




