قال أبو صالح : فلو أنّ قريشاً كلّها فخرت بذلك لكان فخراً ، فما رأيت مثل هذا لأحد من الناس » (1).
وربما قال مشكك تعقيباً على هذا الخبر : بأنّ أثر الصنعة بادٍ عليه! من خلال وحدة اللهجة في السؤال والجواب والوصف والسياق ، كلّ ذلك ظاهر في كلام ابن عباس وأبي صالح في المرات الأربع ، وهذا النسق عادة ما يكون مثار شك في تفاصيل الخبر لا في أصله وصدقه إجمالاً.
هذا إذا تجاوزنا جهالة أبي صالح الراوي ، فمن هو؟ إذ أنّ الرواة المكنّين بأبي صالح والرواة عن ابن عباس هم أربعة :
1 أبو صالح باذام ذكوان مولى أم هانيء بنت أبي طالب رضي الله عنه. ذكره ابن حجر في تهذيبه ، وحكى توثيقه وتجريحه ، والتوثيق أقوى (2).
2 أبو صالح سميع بن الزيّات. ذكره الذهبي في « المقتنى في سرد الكنى » (3).
3 أبو صالح قيلولة. كسابقه (4).
4 أبو صالح ميزان. ذكره ابن حجر في تهذيبه (5).
____________
(1) البداية والنهاية 8 / 302 ط السعادة بمصر.
(2) تهذيب التهذيب 1 / 416.
(3) المقتنى في سرد الكنى 1 / 372.
(4) نفس المصدر 1 / 371.
(5) تهذيب التهذيب 12 / 133.




