أقول : لقد ورد بهذا المعنى في قوله تعالى : « قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ) (1) ، وفي قوله تعالى : « فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ) (2) ، وفي قوله تعالى : « قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ) (3) ، وفي قوله تعالى : « قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ) (4) ، ولم ترد صيغة « قُتِلَ » بالمعنى المذكور في موردين أحدهما : قوله تعالى : (فَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ) (5) ، وثانيهما : قوله تعالى : (وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً) (6) ، وعلى هذا فالكلمة ليست صحيحة النسبة.
3 قال السيوطي : « وأخرج من طريق الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : كلّ شيء في كتاب الله من الرجز يعني به العذاب » (7).
أقول : لقد وردت لفظة « الرجز » في أربعة مواضع معرّفة ، وفي سبعة مواضع منكّرة مرفوعة ومنصوبة ، وكلّها معانيها ظاهرة كما قال ابن عباس إلاّ في مورد واحد قد لا يبيّن وجهه ، وذلك قوله تعالى : (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ) (8).
ولكن إذا علمنا أنّ « الرجز » ظاهره في الآية هو القذر ، ولكن ثمّة من فسره بالأصنام ، فيكون المعنى حينئذ واضحاً كما قال ابن عباس ، فكلّ صنم مستقذر
____________
(1) الذاريات / 10.
(2) المدثر / 19.
(3) عبس / 17.
(4) البروج / 4.
(5) آل عمران / 144.
(6) الإسراء / 33.
(7) الإتقان 1 / 145.
(8) المدثر / (4) 5.




