بعون الله تعالى ما تيسّر لي الإطلاع عليه ممّا لم يذكره ، وكذلك أذكر تمام الآية في مواضعها في القرآن فيما إذا اقتضى المقام إيضاحاً.
1 قال السيوطي : « وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة ، عن ابن عباس قال : كلّ شيء في القرآن أليم فهو الموجع » (1).
أقول : لقد وردت لفظة « أليم » في (58) موضعاً كلّها مقرونة بسبق كلمة العذاب ، ويبدو أنّ ابن عباس أخذ تفسير كلمة « الأليم » الموجع لكونها وقعت وصفاً لكلمة العذاب ، فقد قال تعالى : (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ) (2) ، وقال تعالى : (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) (3).
كما وقد وردت « أليماً » مسبوقة بكلمة « عذاب » فهي أيضاً بمعنى الموجع ، قال تعالى : (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً) (4) ، وقال تعالى : (يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً) (5).
2 قال السيوطي : « وأخرج من طريق علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قال : كلّ شيء في القرآن قتل فهو لعن » (6).
____________
(1) الإتقان 1 / 145 مصطفى محمد 1268 ه مصر مطبعة حجازي.
(2) البقرة / 10.
(3) الإنشقاق / 24.
(4) النساء / 18.
(5) الإنسان / 31.
(6) الإتقان 1 / 145.




