ابن عباس من طريق ابن أبي طلحة خاصة ، فإنّها من أصح الطرق عنه ، عليها أعتمد البخاري في صحيحه مرتباً على السور » (1).
معنى التأويل
والتأويل مأخوذ من الأول آل يؤول أولاً وتأويلاً قال الجوهري : « التأويل : تفسير ما يؤول إليه الشيء ، وقد أوَّلته وتأوّلته تأولاً ، بمعنى » (2).
وقال سيدنا الأستاذ السيد الخوئي قدس سره في « البيان » : « أوّل الحكم إلى أهله ، أي ردّه إليهم.
وقد يستعمل التأويل ويراد منه العاقبة وما يؤول إليه الأمر ، كما في قوله تعالى : (وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ) (3) ، وقوله تعالى : (نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ) (4).
وعلى ذلك فالمراد بتأويل القرآن ما يرجع إليه الكلام وما هو عاقبته ، سواء أكان ذلك ظاهراً يفهمه العارف باللغة أم كان خفيّاً لا يعرفه إلاّ الراسخون في العلم » (5).
وقد ذكروا فروقاً كثيرة بين التفسير والتأويل ، حكى الشيخ محمد حسين الذهبي بعضها ، كان منها ما قاله الراغب الإصفهاني في « المفردات » :
____________
(1) الإتقان 1 / 115.
(2) الصحاح / مادة : ( أوّل ).
(3) يوسف / 6.
(4) يوسف / 36.
(5) البيان 1 / 243.




