مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 7 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 510

ولا غرابة لو قال كلمته السابقة : « لو ضاع لأحدكم عقال بعير لوجده في القرآن » (1).

ولا غرابة لو قرأنا عنه بعض تلكم التأويلات التي كان يختص بها دون غيره ، بلحاظ تلك الجامعية التي تميّز بها في معرفته بالقرآن معنى ومبنى ، وفهما وحكما ، إذ كان يرى في تفسير قوله تعالى : (وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً) (2) ، بأنّ الحكمة هي المعرفة بالقرآن.

وعلى هذا المعنى رووا عنه ، كما في تفسير الطبري : « والحكمة المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، ومقدّمه ومؤخّره ، وحلاله وحرامه ، وأمثاله » (3).

كما لا غرابة أيضاً في قول من قال : « أنّه أوّل من أملى في تفسير القرآن » (4).

فقد أخرج الطبري في تفسيره بسنده عن ابن أبي مليكة ، قال : « رأيت مجاهداً يسأل ابن عباس عن تفسير القرآن ، ومعه ألواحه ، فيقول له ابن عباس أكتب ، قال : حتى سأله عن التفسير كلّه » (5).

وأيضاً أخرج عن مجاهد ، قال : « عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات من فاتحته إلى خاتمته ، أوقفه عند كلّ آية منه وأسأله عنها » (6).

____________

(1) الإتقان 2 / 126 ط حجازي بمصر.

(2) البقرة / 269.

(3) تفسير الطبري 3 / 89.

(4) أعيان الشيعة 1 / 195.

(5) تفسير الطبري 1 / 62.

(6) نفس المصدر 1 / 40.

الصفحة 155 من 510