فقال : امرأة جاءت تبايعه؟ فأدخلتها الدولج (1) فأصبتُ منها ما دون الجماع ، فقال : ويحك لعلّها مِغيّبٌ في سبيل الله؟ قال : أجل ، قال : فأتِ أبا بكر فأسأله ، قال : فأتاه فسأله؟ فقال لعلّها مِغَيبٌ في سبيل الله؟ قال : فقال مثل قول عمر ، ثم أتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال له مثل ذلك ، قال : لعلّها مغيّب في سبيل الله؟ ونزل القرآن : (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) (2) ، فقال : يا رسول الله ألي خاصة أم للناس عامّة؟ فضرب عمر صدره بيده فقال : لا ولا نعمة عين ، بل للناس عامّة. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : صدق عمر » (3).
7 أخرج أحمد في مسنده ، عن ابن عباس : « إنّ رجلاً من الأنصار أرتدّ عن الإسلام ولحق بالمشركين ، فأنزل الله تعالى : (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ * إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (4) ، فبعث بها قومه ، فرجع تائباً ، فقبل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ذلك منه وخلّى عنه » (5).
____________
(1) الدولج : المخدع ، البيت الصغير داخل البيت الكبير ، نهاية ابن الأثير.
(2) هود / 114.
(3) مسند أحمد 4 / 41 / 2206.
(4) آل عمران / (86) 89.
(5) مسند أحمد 4 / 47 / 2218.




