« قال ابن عباس : إنّ الجاهلية كانوا يحرمّون أشياء أحلّها الله من الثياب وغيرها ، وهو قول الله : (قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَاماً وَحَلالاً) (1) ، وهو هذا ، فأنزل الله : (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ) (2).
10 أخرج ابن جرير في تفسيره قوله تعالى : (وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) (3) :
« عن ابن عباس ، قال : وذلك انّ الله وعد أهل الجنّة النعيم والكرامة ، وكلّ خير علمه الناس ، أو لم يعلموه ، ووعد أهل النار كلّ خزي وعذاب علمه الناس أو لم يعلموه ، فذلك قوله : (وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ) (4) ، قال : (وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً قَالُوا نَعَمْ) ، يقول : من الخزي والهوان والعذاب ، قال أهل الجنّة : فإنّا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً من النعيم والكرامة ، (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) (5) » (6).
____________
(1) يونس / 59.
(2) تفسير ابن جرير 8 / 187.
(3) الأعراف / 44.
(4) ص / 58.
(5) الأعراف / 44.
(6) تفسير الطبري 8 / 187.




