فقال : (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) ، ثم أخبرهم أنّه فعل هكذا بأنبيائه وصفوته لتطيب أنفسهم ، فقال : (مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا) (1) » (2).
6 أخرج الطبري في تفسيره في قوله تعالى : (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ) (3) :
« عن الضحاك يقول في قوله : (فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ) : كان ابن عباس يقول : الورد في القرآن أربعة أوراد : في هود قوله : (وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ) ، وفي مريم : (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا) (4) ، وورد في الأنبياء : (حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ) (5) ، وورد في مريم أيضاً : (وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً) (6).
كان ابن عباس يقول : كلّ هذا الدخول ، والله يردنّ جهنم كلّ بَرّ وفاجر ، (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً ) (7).
7 أخرج ابن جرير في تفسيره ، في قوله تعالى : (حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) (8) :
« عن ابن عباس ، قال : لمّا أوحى الله تعالى ذكره إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم
____________
(1) البقرة / 214.
(2) تفسير الطبري 2 / 56.
(3) هود / 98.
(4) مريم / 71.
(5) الأنبياء / 98.
(6) مريم / 68.
(7) تفسير الطبري 12 / 143.
(8) سبأ / 23.




