مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 7 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 510

الزيادة وصلها الطبري من وجه آخر عن عمرو بن مرة أنّه كان يقرؤها كذلك.

قال القرطبي : لعل هذه الزيادة كانت قرآناً فنسخت تلاوتها ، ثم استشكل في ذلك بأن المراد إنذار الكفار ، والمخلص صفة المؤمن.

ثم قال ابن حجر : والجواب عن ذلك أنّه لا يمتنع عطف الخاص على العام ، فقوله : (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ) (1) عام فيمن آمن منهم ومن لم يؤمن ، ثم عطف عليه الرهط المخلصين تنويها بهم ... » (2).

أقول : وكأن ابن حجر إنّما مال إلى التصحيح ، رعاية لما جاء عنده في كتاب الصحيح ، وإن استلزم ذلك التحريف في القرآن الصحيح الموجود بأيدي المسلمين ، فأقرأ وأعجب!! وإن تعجب فعجب قولهم : ومن العجب منه في المقام إذ راعى تصحيح ما في صحيح البخاري على حساب كتاب الله ، فقدّمه على كتاب الله ، بينما هو وقومه يقولون في صحيح البخاري هو أصح كتاب بعد كتاب الله ، لا قبل كتاب الله!!

ولم أذكر هذا البحث لاستقصاء جميع ما ورد عن ابن عباس في هذا الباب ، كما لا يعني أنّا لا نذكر له بعد هذا من الشواهد ما يؤكد التدليل على أنّ ما روي عنه لا يحظى جميعه بالقبول.

____________

(1) الشعراء / 214.

(2) فتح الباري 8 / (111) 119.

الصفحة 126 من 510