عباس رضي الله عنه قال : لمّا نزلت : (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ورهطك المخلصين ) (1) خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى صعد الصفا ، فهتف يا صباحاه ، فقالوا من هذا؟ فاجتمعوا إليه. فقال : « أرأيتم إن أخبرتكم أنّ خيلاً تخرج من سفح هذا الجبل أكنتم مصدقيَ »؟
قالوا : ما جرّبنا عليك كَذِباً.
قال : « فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد ».
قال أبو لهب : تباً لك ، ما جمعتنا إلاّ لهذا؟ ثم قام فنزلت : (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ وقد تبّ ) ، هكذا قرأها الأعمش يومئذ » (2) ، انتهى ما في الصحيح.
وعلّق ابن حجر على ذلك في آخر شرحه في المقام بقوله : « كذا وقع في رواية أبي أسامة عن الأعمش ، وقد تقدم البحث فيه في تفسير سورة الشعراء مع بقية مباحث هذا الحديث وفوائده » (3).
وقد رجعنا إلى الموضع الذي أشار إليه في تفسير سورة الشعراء ، فقرأنا ما يتعلق بهذه الزيادة « ورهطك منهم المخلصين » ، فقال : « وفي هذه الزيادة تعقب على النووي حيث قال في شرح مسلم : إنّ البخاري لم يخرجها أعني « ورهطك منهم المخلصين » إعتماداً على ما في هذه السورة ، وأغفل كونها موجودة عند البخاري في سورة تبت ... وهذه
____________
(1) الشعراء / 214.
(2) صحيح البخاري 6 / 94.
(3) فتح الباري 10 / 368.




