روى السيوطي في « الدر المنثور » ، قال : « أخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن ابن عباس : أنّه كان يقرأ (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاء) ، ويقول : خذوا هذه الواو وأجعلوها ههنا : « والَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ) (1) » (2).
وروى السيوطي في « الدر المنثور » ، قال : « وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاء وَذِكْراً لِّلْمُتَّقِينَ) قال : انزعوا هذه الواو واجعلوها في (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ) (3) » (4).
وقد ردّ الزرقاني على هذا بوجوه :
« الأوّل » : إنّ هذه الروايات ضعيفة ولم يصح شيء منها عن ابن عباس.
« ثانياً » إنّها معارضة للقراءة المتواترة المجمع عليها فهي ساقطة.
« ثالثاً » إنّ بلاغة القرآن قاضية بوجوب الواو لا بحذفها ، لأنّ ابن عباس نفسه فسّر الفرقان في الآية المذكورة بالنصر ، وعليه يكون الضياء بمعنى التوراة أو الشريعة ، فالمقام للواو لأجل هذا التغاير » (5).
____________
(1) آل عمران / 173.
(2) الدر المنثور 4 / 320.
(3) غافر / 7.
(4) الدر المنثور / 4 / 320.
(5) مناهل العرفان للزرقاني 1 / 270 ط1 ، دار الفكر بيروت1996 م.




