مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 7 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 510

والراسخون في العلم بفيض منه جلّ وعلا ، بناءاً على أنّ « الواو » عاطفة ، والواو إذا كانت عطف نسق توجب للراسخين فعلين فيكون المعنى : (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ) (1) ويعلم تأويله الراسخون في العلم وهم يقولون كما أنّهم يقولون آمنا به. وإختلاف المفسرين بعضه من محض الرأي ، وبعضه استفادة من المأثور.

ومهما يكن فقد قال بعضهم : إنّها أسماء لتلك السور المبدؤة بها. ولا مانع من تعدّد الأسماء لبعض السور ، كما لا مانع من اشتراك بعضها مع بعض في اسم واحد ، ويكون تميزها بالاسم الآخر ، كما تقول « ألم » البقرة ، و « ألم » آل عمران ، و « حم » السجدة ، و « حم » الأحقاف ، وهكذا.

وقال بعضهم : إنّها إقسام جمع قسم أقسم الله سبحانه بها.

وقال بعضهم : إنّها حروف مأخذوة من أوّل كلّ صفة من صفات الباري تعالى ، فهي إختصار لصفات. والإختصار من فنون البلاغة ، وتعرفه العرب.

وعلى هذا الرأي يمكن لنا أن نقول أنّه مأخوذ ممّا ورد عن ابن عباس حبر الأمّة في ذلك.

فقد ذكروا عنه مثلاً في تفسير (كهيعص) ، فقال : « إنّ الكاف من كافٍ ، والهاء من هادٍ ، والياء من حكيم ، والعين من عليم ، والصاد من

____________

(1) آل عمران / 7.

الصفحة 116 من 510