وقد استوفى الثعلبي المتوفى سنة « 427 ه » في مقدمة تفسيره « الكشف والبيان » (1) طرقه ، بأسانيده إلى رواية جملة من التفاسير المروية عن ابن عباس ، وفيها بعض الطرق رجالها موثقون ، وفيهم جملة من رجال الشافعية ، فهلا أعتمد هؤلاء مقالة إمامهم الشافعي وتركوا تلك التفاسير التي هي عن ابن عباس ، ورواياتها أضعاف ما قاله الشافعي (2).
وقد حكى السيوطي في « الإتقان » عن النووي قوله : « إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به.
قال ابن تيمية : ولهذا يعتمد على تفسيره الشافعي والبخاري وغيرهما من أهل العلم » (3).
ومن المعلوم أنّ تفسير مجاهد رواه عن ابن عباس كما مرّ ذلك ، وأنّ في تفسيره أكثر من مائة حديث ، وتبقى مقولة الشافعي على ذمة الرواة عنه.
____________
(1) الكشف والبيان 1 / 5 7 ط دار الكتب العلمية بيروت.
(2) وقد مرّ في الجزء الأول الحديث حول هذه المقولة في كثرة المروي عن ابن عباس ، فراجع.
(3) الإتقان 2 / 190.




