يذكر سعيد بن جبير ، ولم يكن الضحاك ممن يتهم بكذب أو تدليس ... » (1).
قال الزرقاني : « وأمّا ابن عباس فهو ترجمان القرآن بشهادة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ... وروى أنّ رجلاً أتى ابن عمر يسأله عن السموات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما ، أي من قوله تعالى : (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا) (2) ، قال اذهب إلى ابن عباس ، ثم تعال أخبرني ، فذهب فسأله ، فقال : « كانت السموات رتقاً لا تمطر ، وكانت الأرض رتقاً لا تنبت ، ففتق هذه بالمطر ، وهذه بالنبات » ، فرجع إلى ابن عمر فأخبره ، فقال : قد كنت أقول ما يعجبني جرأة ابن عباس على تفسير القرآن ، فالآن قد علمت أنّه أوتي علماً » (3).
ولابد من نظرة فاحصة في التفاسير التي ملئت بالروايات عن ابن عباس رضي الله عنه ، وذلك من خلال تقويم التفاسير المنسوبة إلى ابن عباس ، لأنّه قد كثر عليه فيها الدس والوضع ، لذلك يجب الحيطة فيما يعُزى إليه في ذلك.
____________
(1) أنظر مقدمتان في علوم القرآن / 196 ط السنّة المحمدية 1954 م.
(2) الأنبياء / 30.
(3) مناهل العرفان 1 / 483.




