أهل مكة ، لأنّهم أصحاب ابن عباس كمجاهد وعطاء بن أبي رباح وعكرمة مولى ابن عباس وغيرهم من أصحاب ابن عباس كطاووس ، وأبي الشعثاء وسعيد بن جبير وأمثالهم » (1).
وقد أخرج ابن جرير في تفسيره عن هؤلاء كثرة كاثرة ، ولا ريب أنّ تخريجه عنهم ، لا يعني إضفاء الوثاقة على جميع مروياتهم ، لكنه أحسن عملاً حين أخرج عنهم بأسانيده ، فخفّف العبء عن كاهله ، وترك الباب مفتوحاً لمن يحقق فيها ، كما أنّه ليس بالضرورة أنّ جميع مروياتهم تحكي رأي شيخهم ابن عباس رضي الله عنه ، بل كانت لهم ذاتية خاصة بهم ، تدلّ على نحو استقلالية تفصلهم أحياناً عن شيخهم في هذا الجانب ، وإن لم ينسلخوا عن عنوان تلمذتهم في أخذهم عنه ، شأنهم شأن الآخرين ممن لم يتنكروا لمن أفاض عليهم وعلّمهم ، فكانوا من ثماره حتى بلغوا به مقاماً يشار إليهم بالذكر.
وإلى القارئ أسماءهم مرتبة أبجدياً مع ذكر ما قيل فيهم بإيجاز :
1 درباس المكي ، مولى ابن عباس.
قال أبو الخير الجزري في « طبقات القراء » : « عرض على مولاه عبد الله بن عباس روى القراءة عنه عبد الله بن كثير و ... » (2).
2 سعيد بن جبير.
ذكره أبو الخير الجزري في « طبقات القراء » ، وقال : « عرض على عبد
____________
(1) أصول التفسير / (23) 24.
(2) طبقات القرآء 1 / 280.




