السابقين الأولين وهو القائل : ( لقد رأيتني سادس ستة وما على ظهر الأرض مسلم غيرنا ) (1) ، فما الذي يمنع ابن عباس أن يأخذ عنه الحديث ويسمع منه.
ولكنّي لم أقف على ما يمكن الإستدلال به ، ولعلّ القارئ يستشف من خلال كلمات ابن مسعود في ابن عباس نحو قوله : ( نعم ترجمان القرآن ابن عباس ) (2) ، وقوله : ( لو أدرك أسناننا ما عشرّه منّا أحد ) ، وفي رواية : ( ما عاشره ) (3) ، وقوله : ( لو أنّ هذا الغلام أدرك ما أدركنا ما تعلقنا معه بشيء ) (4).
أقول : لعلّ القارئ يستشف من تلك الكلمات أنّ معرفة ابن مسعود بابن عباس كانت معرفة علم ومدارسة ، ولم تكن المفاضلة إعتباطاً ومجاملة.
4 أبو رافع
لقد أخرج ابن سعد في ( الطبقات ) ، والخطيب في ( تقييد العلم ) ، وابن
____________________
(1) مستدرك الحاكم 3 / 313 وصححه واقره الذهبي على ذلك.
(2) طبقات ابن سعد 6 / 331 ط الخانجي بمصر ، وفضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 2 / 482 برقم 1860 ، ومستدرك الحاكم 3 / 537 وصححه على شرط الشيخين ، واقره الذهبي في التلخيص بهامش المستدرك ، والمعرفة والتاريخ للفسوي 1 / 495 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 449.
(3) طبقات ابن سعد 6 / 331 ، وفضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 2 / 982 برقم 1861 و 1863 ، ومستدرك الحاكم 3 / 537 وصححه على شرط الشيخين ، واقره الذهبي في التلخيص بهامش المستدرك ، وسير أعلام النبلاء 4 / 449.
(4) سير أعلام النبلاء 4 / 449.




