في هامش المسند : ( رواه أبو داود في سننه 1 / 287 288 والترمذي 4 / 113 وقال : وهذا حديث حسن لا نعرفه إلاّ من حديث عوف عن يزيد الفارسي عن ابن عباس. وفي نسخة الترمذي طبعة بولاق 2 / 182 183 حسن صحيح ).
وقد ناقش شاكر ذكر التصحيح ثمّ قال : ( فلم ينقل المنذري والسيوطي عن الترمذي إلاّ تحسينه ، أُنظر شرح أبي داود والدر المنثور 3 / 207 ، ورواه ابن أبي داود في كتاب المصاحف 31 32 بثلاثة أسانيد ، والحاكم في المستدرك 2 / 221 ، 330 وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ، ورواه البيهقي في السنن الكبرى 2 / 42 ، كلّهم من طريق عوف عن يزيد الفارسي ، ونسبه السيوطي في الدر المنثور لابن أبي شيبة والنسائي ولم أجده فيه وابن المنذر وابن حبّان وغيرهم ) (1).
وأزاء رواية هذا الجمع من الحفاظ يقف الباحث حائراً كيف رووا ذلك ، ولم يكتف بعضهم حتّى صححه كالحاكم ووافقه الذهبي؟ إنّها لطامّة ما بعدها من طامّة تحيط بهؤلاء العامة! أليس فيهم رجل رشيد يجرأ فيقول : إنّ الخبر ليس بصحيح لأنّه أثبت منافاته للسيرة القطعية والتواتر القطعي في تلقي القرآن الكريم قراءة وسماعاً وكتابة في المصاحف على عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فضلاً عن إستلزامه الطعن في عثمان وهذا ما لا يرضاه له
____________________
(1) مسند أحمد 2 / 244 برقم 499 بتحقيق شاكر.




