مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 6 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 494

طلاق امرأته ، فلندعهم وتركاضهم ، بل اللازم علينا إتباع الحق والتصديق برواية ابن عباس عن أبي بكر الصديق إذا جاءت بسند وثيق ، وحيث لم نقف على رواية واحدة عنه مرفوعة إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فلنعرض عن ذكره ، ونتجه نحو زعم رواية ابن عباس عن عمر بن الخطاب.

البحث عن أخذه الرواية عن عمر

لقد ذكر كلّ من ترجم لعمر فقال : روى عنه ... وابن عباس ، كما ذكروا ذلك في ترجمة ابن عباس فقالوا : روى عن عمر.

وليس في هذا التعبير كبير مؤاخذة ما دمنا نعرف أنّ الرواية عن إنسان لا تعني بالضرورة أوّلاً تفوّقه بالعلم على الراوي ، فكثيراً ما يروي الصحابة بعضهم عن بعض ما شاهده الآخر أو سمعه سواء كان ممّا يتعلّق بحديث النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أو غير ذلك ، فإذا كان ابن عباس قد روى عن عمر فروايته عنه كروايته عن غيره من الصحابة ، ولا تعني بحال التعميم على أخذه نصيباً وافراً من العلم حتّى يصح لبعضهم أن يقول : ( عامّة علم ابن عباس من ثلاثة : من عمر وعليّ وأبيّ بن كعب ) (1).

وصارت هذه المقولة المطروحة والمفضوحة تتردد في جملة من المصادر التي تذكر ابن عباس وعلمه . وهذا ما يسترعي انتباه الباحث

____________________

(1) البداية والنهاية 8 / 298 وغيرها.

الصفحة 77 من 494