ثوى في قريش بضع عشرة حجة | يذكّر لو ألفى صديقاً مواتيا | |
ويعرض في أهل المواسم نفسه | فلم ير من يؤوي ولم ير داعيا | |
فلمّا أتانا واطمأنت به النوى | وأصبح مسروراً بطيبة راضيا | |
وأصبح ما يخشى ظلامة ظالم | بعيد ولا يخشى من الناس باغيا | |
بذلنا له الأموال من جلّ مالنا | وأنفسنا عند الوغى والتآسيا | |
نعادي الذي عادى من الناس كلّهم | جميعاً وإن كان الحبيب المصافيا | |
ونعلم أن الله لا شيء غيره | وان كتاب الله أصبح هاديا |
وقد أورد هذا الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) (1) ولم يزد على سبعة أبيات ، بينما نجد في تاريخ الطبري ، والسيرة النبوية لابن كثير ، وسيرة ابن هشام ، وغيرها أنّ الأبيات أربعة عشر بيتاً (2) ، فراجع.
وكان في إحتياطه في سماعه الحديث فرداً لم أقف على مثله عند غيره ، كما مرّ حيث كان يسأل عن الأمر الواحد ثلاثين من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ليتأكد من صحة النقل ، وحديثه مع بشير بن كعب يكشف السبب في ذلك التوقي في التلقي ، لئلا يروي الكذب بعد أن تفشّى ذلك بين الصحابة ، فلنقرأ بعض الشواهد على ذلك.
____________________
(1) سير أعلام النبلاء 1 2 / 237 238.
(2) تاريخ الطبري 2 / 385 386 ، السيرة النبوية 2 / 283 ، سيرة ابن هشام 2 / 118.




